العلامة الحلي
180
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : أنّ العبد لا يصير أهلاً للمعاملة مع مولاه حتى تتمّ الكتابة . والثاني : أنّ الرهن من مصالح البيع ، والبيع ليس من مصالح الكتابة ( 1 ) . ولا استبعاد في سبق أحد شقّي الرهن على ثبوت الدَّيْن ، وإنّما الممنوع منه سبق الرهن عليه . ويُمنع بطلان البيع المقترن بالكتابة . فروع : أ - لو قال البائع : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : اشتريت ورهنت ، لم يقع عند الشافعيّة ؛ لتقدّم أحد شقّي الرهن على شقّي البيع ( 2 ) . وكذا لو قال : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : رهنت واشتريت ؛ لتقدّم شقّي الرهن على أحد شقّي البيع ( 3 ) . ب - شرط الشافعيّة في الصحّة تقدُّمَ خطاب البيع على خطاب الرهن ، وتقدُّمَ جواب البيع على جواب الرهن . وبالجملة ، الشرط أن يقع أحد شقّي الرهن بعد أحد شقّي البيع ، والآخَر بعد شقّي البيع ( 4 ) . ج - لو قال : بَعْني عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب ، فقال البائع : بعت وارتهنت ، كان مبنيّاً على مسألة الاستيجاب والإيجاب . د - لو قال البائع : بعتك بكذا على أن ترهنني دارك به ، فقال
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 458 . ( 2 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، روضة الطالبين 3 : 297 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 459 ، روضة الطالبين 3 : 297 .